المدني الكاشاني

272

براهين الحج للفقهاء والحجج

النصوص والفتاوى . تاسعها قال في العروة الوثقى ( ثم إن الظاهر أنه لا إشكال في جواز الخروج في أثناء عمرة التمتع قبل الإحلال منها ) وفيه انه مخالف لقوله تعالى * ( أَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّه ) * كما مر سابقا . عاشرها قد تبين مما حققناه ان تجديد العمرة في ما إذا رجع بعد الشهر واجب وانها هي عمرة التمتع واما العمرة التي أتى بها أولا فهي عمرة مفردة بمعنى انقلابها إلى الإفراد وحينئذ فهل يجب فيها طواف النساء أولا فالظاهر وجوبه كما يجب في العمرة المفردة في سائر الموارد ويدل عليه إطلاق الاخبار مثل صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد قال قلت لإبراهيم عبد الحميد وقد هيأنا نحوا من ثلثين مسئلة نبعث بها إلى أبى الحسن موسى ( ع ) ادخل لي في هذه المسئلة ولا تسمني له سله عن العمرة المفردة على صاحبها طواف النساء قال فجائه الجواب في المسائل كلها غيرها فقلت له أعدها في مسائل أخر فجائه الجواب فيها كلها غير مسئلتي فقلت لإبراهيم بن عبد الحميد ان هيهنا ( هذا خ ل ) شيئا أفرد المسئلة باسمي فقد عرفت مقامي بحوائجك فكتب بها إليه فجاء الجواب نعم هو واجب لا بد منه فلقي إبراهيم بن عبد الحميد إسماعيل بن حميد الأرزق ومعه المسئلة والجواب فقال لقد فتق عليكم إبراهيم بن أبي البلاد فتقا وهذه مسئلته والجواب عنها فدخل عليه إسماعيل بن حميد فسيلة عنها فقال نعم هو واجب فلقي إسماعيل بن حميد بشر بن إسماعيل بن عمار الصيرفي فأخبره فدخل فسيلة عنها فقال نعم هو واجب ( 1 ) ومثل سائر الأخبار الواردة المذكورة في الوسائل ( 2 ) وغيره بل حكى هذا القول عن المشهور بل ادعى في المنتهى الإجماع عليه . نعم حكى الشهيد في الدروس عن الجعفي الحكم بسقوط طواف النساء في المفردة قال في الحدائق وهو ظاهر الصدوق فيمن لا يحضره الفقيه قال وهو الظاهر أيضا عن ابن أبي عقيل ثم أورد أخبارا مشتملة على الصحيح وغيره الدالة على عدم وجوب طواف

--> ( 1 ) في الحدائق مباحث العمرة المفردة وأيضا عن التهذيب ج 1 ص 572 . ( 2 ) في الباب ( 82 ) من أبواب الطواف من حج الوسائل .